الذهبي

168

سير أعلام النبلاء

سمع من أبي الوقت السجزي حضورا وله أربع سنين ، وسمع من شهردار ابن شيرويه الديلمي ، وأبي زرعة بن طاهر المقدسي الحافظ ، وأبي العلاء العطار ، ومعمر بن الفاخر ، وأبي الحسين عبد الحق اليوسفي ، وعبد الله بن الصمد العطار ، وشهدة الكاتبة ، وأبي الفضل عبد الله بن أحمد خطيب الموصل ، وأبي طالب محمد بن علي الكتاني الواسطي ، ومحمد بن طلحة البصري المالكي بها ، وأبي العباس أحمد بن ينال الترك ، وأبي الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي ، وأبي موسى محمد بن أبي عيسى المديني ، وأقرانهم بالعراق وأصبهان والجزيرة والشام والحجاز . وجمع ، وصنف ، وبرع في فن الحديث خصوصا في النسب . واستوطن بغداد . قال أبو عبد الله الدبيثي ( 1 ) : تفقه ببغداد في مذهب الشافعي ، وجالس العلماء ، وتميز ، وفهم ، وصار من أحفظ الناس للحديث ولأسانيده ورجاله ، مع زهد ، وتعبد ، ورياضة ، وذكر . صنف في الحديث عدة مصنفات ، وأملى عدة مجالس ، وكان كثير المحفوظ حلو المذاكرة ، يغلب عليه معرفة أحاديث الاحكام . أملى طرق الأحاديث التي في ( المهذب ) للشيخ أبي إسحاق ، وأسندها ، ولم يتمه . وقال أبو عبد الله بن النجار في ( تاريخه ) ( 2 ) : كان الحازمي من الأئمة الحفاظ العالمين بفقه الحديث ومعانيه ورجاله . ألف كتاب ( الناسخ والمنسوخ ) ، وكتاب ( عجالة المبتدئ في النسب ) ، وكتاب ( المؤتلف

--> ( 1 ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ) ، الورقة 147 ( باريس 5921 ) . ( 2 ) يعني ( التاريخ المجدد ) ، ولم يصل إلينا هذا القسم منه .